عبد الشافى محمد عبد اللطيف

47

السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي

وقائمة بأسماء المهاجرين والأنصار الذين تلقوهم في المدينة ، وقائمة بأسماء المهاجرين والأنصار الذين آخى بينهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ج - المغازي : الجزء الثالث والأخير من كتاب ابن إسحاق - والذي يسمى المغازي هو تأريخ لحياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المدينة منذ أول يوم إلى أن لحق بالرفيق الأعلى في الثاني عشر من ربيع الأول ( سنة 11 ه ) إضافة إلى بعض الأحداث التي ترتبت على وفاته صلّى اللّه عليه وسلم مثل : مؤتمر سقيفة بني ساعدة ، الذي ناقش فيه الصحابة من المهاجرين والأنصار مسألة الخلافة ، والذي انتهوا فيه إلى بيعة أبي بكر الصدّيق خليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حكم الأمة الإسلامية . ولم يكد ابن إسحاق يترك شيئا من أعمال النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المدينة ، بدا من تأسيس مسجده والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار - طبعا جل المؤاخاة كانت بين المهاجرين والأنصار - لكن كانت إلى جانب ذلك مؤاخاة بين مهاجر ومهاجر ؛ كمؤاخاته صلّى اللّه عليه وسلم مع علي بن أبي طالب ، وكمؤاخاة عمه حمزة بن عبد المطلب مع مولاه زيد بن حارثة - وهم مهاجرون - إضافة إلى معاهدة المدينة ، وهذه الثلاثة ، بناء المسجد والمؤاخاة والمعاهدة يعتبرها المؤرخون أهم أركان وأسس الدولة الإسلامية ، التي أقامها الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في المدينة بعد الهجرة ، ثم تنتشر في هذا الجزء من كتاب ابن إسحاق أخبار غزوات الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بشكل تفصيلي وكل ما يتعلق بذلك من تشريع وأخبار وأحكام ، كما تنتشر فيه أيضا أخبار النبي الشخصية خاصة أزواجه وعلاقاته بهن ، وهكذا إلى أن وصل إلى مرض ووفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . فعالج كل ذلك بتفصيل واف والقاعدة الرئيسية هنا هي وجود الإسناد ، ومصادر ابن إسحاق في كل ذلك شيوخه المدنيون ، وأهمهم محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وعاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ، وعبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو . * عمرو بن حزم الأنصاري : الذي يدين له ابن إسحاق بالنظام السنوي في ترتيب الأحداث ، وإضافة إلى هؤلاء الشيوخ الكبار ؛ فإن ابن إسحاق أخذ كثيرا عن غيرهم ، خاصة من أقارب الرجال والنساء الذين اشتركوا في الحوادث ، وسمعوا منهم ، وأدوا ما سمعوه لابن إسحاق وغيره ، ويستخدم ابن إسحاق منهجا واضحا ومحددا في عرض غزوات الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فيقدم ملخصا للمحتويات في المقدمة ، ثم يتبع ذلك بخبر جماعي